عمر بن محمد ابن فهد
358
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
محمد بن عجلان المكحول ، ونزل الموضع المعروف بالحديد « 1 » وحصل له ولأصحابه عطش كثير ؛ لاستيلاء كبيش ومن معه على صهاريج جدة ، وأقام هو ومن معه هناك ثلاثة عشر يوما ، ولم يقع بينهم قتال ؛ لأن في كل يوم يجير واحد من الفريقين في ترك القتال في ذلك اليوم . ثم إن كبيشا رأى من أصحابه القواد العمرة انحلالا عن القتال ، واحتجوا بأنهم يخشون أن يقتل أحد من الأعراب الذين مع كبيش أحدا من جماعة عنان فيؤاخذون لملايمتهم له . فلما رأى ذلك منهم كبيش عاد إلى الموضع الذي كان به لما فارق جدة أولا وهو الموضع المعروف بأم الدّمن عند خليص . ورتّب السيد عنان في جدة نائبا عنه محمد بن عجلان لملايمته له من السجن ، وتوحيشه من كبيش ؛ بسبب قيامه في كحله ، واستدعى جماعة كثيرة من عبيد أحمد فأحسن إليهم / ، وقال : أنا عوضكم في مولاكم وابن مولاكم . فأظهروا له الرضى عنه ، وجعلهم بجدة ، وجعل بها مولى « 2 » أبيه مغامس محمد بن بركتي عينا له على محمد ومن معه من آل عجلان . وفيها في جمادى الأولى عزل القاضي شهاب الدين أحمد بن ظهيرة عن وظيفة القضاء ، والخطابة ، ونظر الحرم ، والحسبة بالقاضي « 3 » محب الدين أحمد بن القاضي « 3 » أبى الفضل النويري -
--> ( 1 ) وفي العقد الثمين 7 : 87 « بالحدبة » . والحديد : موضع في وادى بنى مالك شرقي جدة . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 6 : 435 « ابن مولى أبيه » . ( 3 ) سقط في ت ، والمثبت من م ، وانظر ترجمته في العقد الثمين 3 : 123 برقم 617 .